ان إعلان النازيين الجدد في احدى مدن ألمانيا الشرقية الحرب على اللاجئين، يزد المخاوف السياسيين ويعمق مخاوف طالبي اللجوء في جميع أنحاء ألمانيا. احتلت مدينة تروغليتس الألمانية التي أرغم عمدتها على الاستقالة في أعقاب تهديد حياته من جانب المتطرفين اليمينيين، اعتلت عناوين الصحف مرة أخرى: فقد تم قبل أسبوع إحراق مركز للاجئين وتلقت السلطة التنفيذية في المنطقة أيضا تهديدات بالقتل بعد الإعلان عن افتتاح مركز للجوء بعد كل ذلك.
واعترف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتناينماير بأن هذه الاعمال ستضر بسمعة المانيا على الساحة الدولية وحذر بقوله: "هذه الأحداث تعتبر وصمة عار".
ولفتت استقالة ماركوس نيرث عمدة مدينة تروغليتس الشهر الفائت اهتماما عالميا الى هذه البلدة الصغيرة بعد مظاهرات نظمها امام منزله نشطاء الحزب الوطني الديمقراطي (NPD). وقال العمدة المستقيل لمجلة دير شبيغل الالمانية: "أصبحت أنا وزوجتي أهدافا للاعتداء"، منتقدا السلطات المحلية لعدم ابداء الدعم الكافي له. في نهاية الأسبوع الماضي والآن اعترف غوتس أولريش الرئيس التنفيذي للإقليم انه تلقى هو الآخر رسائل بالبريد الإلكتروني تتضمن تهديدا بأن تستخدم ضده "أساليب الثورة الفرنسية"، وهذا يعني قطع الرأس.
وجاء في نص إحدى الرسائل الالكترونية شيء من هذا القبيل وفق ما قاله اولريش لقناة تلفزيونية المانية: "كفى! هل فعلت ما يكفي كي تبقى مراكز لجوء الأجانب بعيدة عن تروغليتس عن هنا؟" وبدأ احتجاج اليمين المتطرف ردا على قرار نيرث بتوفير أماكن إقامة لنحو 40 لاجئا، اعتبارا من شهر مايو/ايار. وكان اورليخ قد صرح قبل تلقيه التهديدات بأن السلطة المحلية في الإقليم لن تعيد اللاجئين القادمين الى بلدة تروغليتس.
على الرغم من أن المبنى المعد لإيواء اللاجئين من سوريا ومناطق نزاعات أخرى، قد تعرض للتدمير جراء اضرام النار به في وقت مبكر من امس السبت، إلا انه سيتم إعادة ترميمه قريبا، ويجب أن يكون جاهزا لإيواء اللاجئين في الوقت القريب. وكان يعيش في ذات المبنى زوجان ألمانيان وحيدان نجيا من الحريق بأعجوبة. وفي اعقاب ذلك تجمع المئات من المواطنين في مكان الواقعة وأدوا الصلوات من أجل السلام، فيما ندد العديد من السياسيين الألمان بهذه الفعلة.
ولكن هذا لم يكن حدثا منفصلا. فتشير السجلات الرسمية الى أن طالبي اللجوء تعرضوا في 150 حالة لاعتداءات العام الماضي، في حين أن المنظمات غير الحكومية التي تعنى باللاجئين PRO تؤكد ان عدد هذه الاعتداءات فاق الـ 200 اعتداء. وفي جميع الحالات تعرض طالبو اللجوء للتهديد بالاعتداء الجسدي كما تعرضت للاعتداء ملاجئهم التي تأويهم سواء من خلال الحرق او الحاق الاضرار المادية بها والكتابة على جدران شتائم بما في ذلك رسم الصليب المعقوف وغيره من الرموز النازية.
وأشارت صحيفة "تاغ شبيجل" أن الارتفاع الملفت للنظر في عدد هذه الاعتداءات قد طرأ في الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة المنصرمة، في الوقت الذي نشطت فيه الحركة المعادية للإسلام والمعادية للمهاجرين PEGIDA واحتلت العناوين: ووفقا لسجلات الحكومة، بين أكتوبر وديسمبر وقع 67 اعتداءً على أماكن إيواء اللاجئين، وهو أكثر مما كان عليه في عام 2013 بأكمله، وهو يقرب من ثلاثة اضعاف ما وقع في عام 2012.
وأكدت نابولي، وهي لاجئة في برلين: "ان الوضع لا يزال كما كان في زمن النازية، أسود البشرة اخرج من هنا. نخشى دائما ان يهاجمنا شخص ما، حتى عندما نسير في الشارع". حتى في العاصمة الألمانية اقيمت مظاهرات احتجاجية للنازيين الجدد بصورة منتظمة امام مخيم اللاجئين في اورانان بلاتس. وأضافت نابولي: "ذات يوم كنت اسير في الشارع فاعتدى علي أحدهم بالضرب". وتابعت: "في المناطق الريفية في ألمانيا فإن الوضع أسوأ من ذلك بكثير، يمكن للعنصري ان يقتلك. النازيون الجدد يدعون بأنهم يحاولون إنقاذ ثقافتهم منا، ولكن في الواقع فهم الذين يدمرون ذلك، لأن فكرة حقوق الإنسان هي جزء من الدستور الألماني".
ويؤكد راينر هيسلوف، رئيس وزراء إقليم سكسونيا – انهالت الذي يضم البلدة: "ارتفع عدد الاعتداءات بصورة ملحوظة في جميع أنحاء البلاد. انها آفة وطنية، فقد أصبحت بلدة تروغليتس في كل مكان". ودعا في مقابلة مع الاسبوعية الالمانية "دي فيلت"، السلطات الاتحادية الى اتخاذ الإجراءات الضرورية ردا على هذه "التطورات التي لا توصف"، مذكرا السلطات "بالالتزامات الأخلاقية والاجتماعية".
من ناحيته دعا وزير الخارجية الألماني شتاينماير الى عدم التخلي عن اللاجئين، معربا عن قلقه على سمعة البلاد. وقال: "علينا ألا نفاجأ بأن الأحداث في تروغليتس جرت خلفها قلقا بالغا، فنحن وشركائنا في العالم نراقب عن كثب رد فعل المجتمع الألماني لهذه الأحداث". وشدد شتاينماير امام صحيفة "فيلت ام سونتاج"، على أن الغالبية العظمى من الألمان يرفضون كراهية الأجانب، ولكن استدرك قائلا: "يجب علينا ألاّ ننظر بعيدا. حتى لو لم يكن بمقدورنا حل مصاعب اللاجئين، فنحن بحاجة للمساعدة على تخفيف العواقب".
ولكن هذا لم يكن حدثا منفصلا. فتشير السجلات الرسمية الى أن طالبي اللجوء تعرضوا في 150 حالة لاعتداءات العام الماضي، في حين أن المنظمات غير الحكومية التي تعنى باللاجئين PRO تؤكد ان عدد هذه الاعتداءات فاق الـ 200 اعتداء. وفي جميع الحالات تعرض طالبو اللجوء للتهديد بالاعتداء الجسدي كما تعرضت للاعتداء ملاجئهم التي تأويهم سواء من خلال الحرق او الحاق الاضرار المادية بها والكتابة على جدران شتائم بما في ذلك رسم الصليب المعقوف وغيره من الرموز النازية.
وأشارت صحيفة "تاغ شبيجل" أن الارتفاع الملفت للنظر في عدد هذه الاعتداءات قد طرأ في الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة المنصرمة، في الوقت الذي نشطت فيه الحركة المعادية للإسلام والمعادية للمهاجرين PEGIDA واحتلت العناوين: ووفقا لسجلات الحكومة، بين أكتوبر وديسمبر وقع 67 اعتداءً على أماكن إيواء اللاجئين، وهو أكثر مما كان عليه في عام 2013 بأكمله، وهو يقرب من ثلاثة اضعاف ما وقع في عام 2012.

وأكدت نابولي، وهي لاجئة في برلين: "ان الوضع لا يزال كما كان في زمن النازية، أسود البشرة اخرج من هنا. نخشى دائما ان يهاجمنا شخص ما، حتى عندما نسير في الشارع". حتى في العاصمة الألمانية اقيمت مظاهرات احتجاجية للنازيين الجدد بصورة منتظمة امام مخيم اللاجئين في اورانان بلاتس. وأضافت نابولي: "ذات يوم كنت اسير في الشارع فاعتدى علي أحدهم بالضرب". وتابعت: "في المناطق الريفية في ألمانيا فإن الوضع أسوأ من ذلك بكثير، يمكن للعنصري ان يقتلك. النازيون الجدد يدعون بأنهم يحاولون إنقاذ ثقافتهم منا، ولكن في الواقع فهم الذين يدمرون ذلك، لأن فكرة حقوق الإنسان هي جزء من الدستور الألماني".
ويؤكد راينر هيسلوف، رئيس وزراء إقليم سكسونيا – انهالت الذي يضم البلدة: "ارتفع عدد الاعتداءات بصورة ملحوظة في جميع أنحاء البلاد. انها آفة وطنية، فقد أصبحت بلدة تروغليتس في كل مكان". ودعا في مقابلة مع الاسبوعية الالمانية "دي فيلت"، السلطات الاتحادية الى اتخاذ الإجراءات الضرورية ردا على هذه "التطورات التي لا توصف"، مذكرا السلطات "بالالتزامات الأخلاقية والاجتماعية".
من ناحيته دعا وزير الخارجية الألماني شتاينماير الى عدم التخلي عن اللاجئين، معربا عن قلقه على سمعة البلاد. وقال: "علينا ألا نفاجأ بأن الأحداث في تروغليتس جرت خلفها قلقا بالغا، فنحن وشركائنا في العالم نراقب عن كثب رد فعل المجتمع الألماني لهذه الأحداث". وشدد شتاينماير امام صحيفة "فيلت ام سونتاج"، على أن الغالبية العظمى من الألمان يرفضون كراهية الأجانب، ولكن استدرك قائلا: "يجب علينا ألاّ ننظر بعيدا. حتى لو لم يكن بمقدورنا حل مصاعب اللاجئين، فنحن بحاجة للمساعدة على تخفيف العواقب".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق