الخميس، 9 أبريل 2015

مسلمة تخوض معركة لمدة 15 عاما لرفع حظر الحجاب علي المدرسات في ألمانيا


بعد 15 عاما في أروقة محاكم ألمانيا، باءت جهود فريشتا لودين بالفشل في الحصول على حكم يقر بحقها في التدريس بمدرسة حكومية مرتدية الحجاب، لكن المحكمة الدستورية العليا أنصفتها. فمن هي هذه السيدة التي أصدرت مؤخرا كتابا يروي قصتها؟ كثيرون مهتمون بمعرفة رأيها في هذا الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا. ولأنها ليست ممن يهوي التهليل بالانتصارات، فقد قامت مؤخرا بإصدار مذكراتها في كتاب عنوانه “أسرار تكشفها فريشتا لودين”.

وتقول في كتابها، ابنة الدبلوماسي والوزير الأفغاني السابق والتي قضت طفولتها ما بين أفغانستان والسعودية، “لم أعد أناقش ما إذا كان الحجاب في الإسلام فريضة ولماذا تقرر إمرأة ارتداءه وأخرى تقرر أن تكون متبرجة بدون حجاب”. وتتحدث فريشتا في كتابها عن طفولتها التي قضتها في السعودية وأفغانستان، وكيف كانت تجرب إرتداء الحجاب بين الحين والآخر منذ أن كانت في الصف الثالث الابتدائي، إلى أن قررت ارتداءه باستمرار في الثانية عشرة من عمرها. وفي حديث خاص مع DW تقول فريشتا حول قضيتها وما سعت إلى تغييره لممارسة مهنتها مع ارتدائها الحجاب “لقد تم اختزالي في قطعة قماش وبناءً عليه تم قياسي”.

 حاولت فريشتا دائما تجنب الإجابة مباشرة على أسئلة عن بالحجاب، وتعلق على ذلك بالقول:”الحجاب يعني شيئا مختلفا بالنسبة لكل شخص”. ولكنها في المقابل تؤكد على أن الحجاب ليس رمزا للاضطهاد، فهو مثل “قطعة حجر موازييك”، أي جزء من الصورة الكاملة. قضت فريشتا 15 عاما في أروقة المحاكم الألمانية، مطالبة بحقها في التدريس وهي مرتدية الحجاب. ولكن ما السبب وراء تمسك فريشتا بارتداء الحجاب، حيث أن 75 بالمائة من المسلمات في ألمانيا غير محجبات؟ تجيب على ذلك بالقول إن الأمر يتعلق بحرية اختيار المسلمة ارتداء الحجاب من عدمه. ولا تتطرق إلى الأسباب التي دفعتها لارتداء الحجاب حتى في كتابها الذي صدر مؤخرا، رغم أن هناك كثيرين يريدون معرفة سبب تمسك فريشتا بحجابها. كما أغلبية الألمان، والذين هم غير مسلمين، يريدون معرفة مغزى ومعنى ارتداء الحجاب في الإسلام. وإذا كانت فريتشا تقول إن ارتداءها للحجاب لا يمت للاضطهاد أو الإجبار بصلة، فهذا أمر صحصح؛ إذ أنها ترفض لعب دور الضحية. ورغم أن العنوان الفرعي لكتابها: “المرأة ذات الحجاب” فإنها لا تفصح عن الكثير فيه.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق